صلوا من أجل سلامة كنيسة الله
الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية الارثوذكسية
مديحة نادرة للثالوث القدوس بصوت المرتل زاهر
مديحة برمون الميلاد تقال على وزن استرماجي بصوت المرتل زاهر
للتحميل إضغط هنا
بصلوات قداسة البابا شنودة الثالث
و تحت رعاية الحبر الجليل الانبا موسى
و الحبر الجليل الانبا رافائيل
مؤتمر الحـــــان الشتاء ببيت مارمرقص بالعجمي
من يوم 18 - 22 فبراير
الاشتراك : 80 جنيه + 20 جنيه للاتوبيس
و الاستعلام 0125330993 من 6 - 9 م
للحجز مقر الاسقفية من 6 - 9 م حتى يوم 10 فبراير
على الفيس بوك
http://www.facebook.com/event.php?eid=294674394782&index=1
استمارة الاشتراك : إضغط هنا للتحميل
تأملات في سفر يونان
لنيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل
تهنئة قلبية لشعبنا القبطي بمناسبة صوم نينوى ... وبهذه المناسبة أود أن نتأمل قليلاً في درس مستفاد من قصة سفر يونان وهو: قبول الآخر
لقد هرب يونان من وجه الرب ولم يبادر لتنفيذ التكليف الذي كلّفه به الرب، بسبب أن نينوى مدينة أممية، وهو نبي يهودي ... واليهود لا يرغبون ولا يتمنون توبة الأمم وعودتهم، لأنهم يعرفون جيداً أن قبول الأمم معناه رفضهم هم (اليهود)
? لاحظ هذه الآيات وكيفية تصرف يونان:
1ـ الهروب:
& "قم اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها لأنه قد صعد شرهم أمامي، فقام يونان ليهرب إلى ترشيش من وجه الرب فنزل إلى يافا ووجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش فدفع أجرتها ونزل فيها ليذهب معهم إلى ترشيش من وجه الرب" (يون1 :2-3).
2ـ التكاسل في الكرازة:
& " أما نينوى فكانت مدينة عظيمة لله مسيرة ثلاثة أيام، فابتدأ يونان يدخل المدينة مسيرة يوم واحد"(يون3 :3-4).
3ـ حزنه وغيظه:
& " فلما رأى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم أن يصنعه بهم فلم يصنعه، فغم ذلك يونان غما شديداً فاغتاظ"(يون3: 10، 4: 1).
4ـ عتابه لله:
& "وقال آه يا رب أليس هذا كلامي إذ كنت بعد في أرضي لذلك بادرت إلى الهرب إلى ترشيش لأني علمت أنك إله رؤوف ورحيم بطيء الغضب وكثير الرحمة ونادم على الشر، فالآن يا رب خذ نفسي مني لأن موتي خير من حياتي" (يون4 :3،2).
لم يكن يونان يفكر كمثل الله "الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون (1تي2: 4)، ولا كمثل الفكر المسيحي الذي يعلم بأن "الأمم شركاء في الميراث والجسد ونوال موعده في المسيح بالإنجيل."( أفس6:3)، ولكن كان يفكر كاليهود الذين لا يقبلون دخول الأمم في النصيب والميراث والعبادة والوعود والمواعيد ...
إن موقف الله يعلمني أن أقبل الآخر وألتمس عودته وأفرح بتوبته، لقد علمنا السيد المسيح أن نقبل الآخر، ففي الفكر المسيحي لا يوجد تمييز عنصري "ليس ذكر وآنثى لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع" (غل3: 28)
& المرأه لها وضعها المتساوي مع الرجل (السامرية، مريم ومرثا، المجدلية، المريمات، نساء كثيرات كن يخدمنه من أموالهن (لو8 :3)
& والأطفال أيضاً لهم مكانة "دعوا الأولاد يأتون إليَّ ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السماوات" (مت19 :14)، "إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات" (مت 18: 3)، "من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله" (مر10: 15)
& وفي المسيح يسوع لا فرق بين اليهودي والسامري والأممي "أنكم كنتم في ذلك الوقت بدون مسيح أجنبيين عن رعوية اسرائيل وغرباء عن عهود الموعد لا رجاء لكم وبلا إله في العالم، ولكن الآن في المسيح يسوع أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح، لأنه هو سلامنا الذي جعل الأثنين واحداً ونقض حائط السياج المتوسط، أي العداوة مبطلاً بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الأثنين في نفسه إنساناً واحداً جديداً صانعاً سلاماً، ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلاً العداوة به، فجاء وبشركم بسلام أنتم البعيدين والقريبين، لأن به لنا كلينا قدوماً في روح واحد الى الآب، فلستم اذاً بعد غرباء ونزلاً بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله، مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية، الذي فيه كل البناء مركباً معاً ينمو هيكلاً مقدساً في الرب، الذي فيه أنتم أيضاً مبنيون معاً مسكناً لله في الروح" (أفس2: 12ـ22).
& رفع السيد المسيح من شان العشارين والخطاه والفئات المنبوذة في المجتمع حتى قيل عنه "محب للعشارين والخطاة" (مت11: 19)، "وبينما هو متكئ في البيت اذا عشارون وخطاة كثيرون قد جاءوا وإتكأوا مع يسوع وتلاميذه، فلما نظر الفريسيون قالوا لتلاميذه لماذا يأكل معلمكم مع العشارين والخطاة، فلما سمع يسوع قال لهم لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى، فاذهبوا وتعلموا ما هو اني أريد رحمة لا ذبيحة لأني لم آتِ لأدعوا أبراراً بل خطاة إلى التوبة" (مت9: 10ـ13).
ونحن أيضاً مطالبون بأن نقبل كل الناس مهما إختلفنا معهم في الهدف والإتجاهات والأفكار.
ولكن ليس قبول الآخر معناه أن أوافقه على أفكاره لو كانت مخالفة لأفكار الله ... فلم يكن مطلوب من يونان أن يذهب إلى نينوى ليخطئ معهم ويوافقهم على أخطائهم ... ولكن كان مطلوب منه أن ينبههم إلى أخطائهم فيتوبوا ... ونحن كذلك نقبل الآخر بمعنى أن نحترمه ونقدّره ونحترم أفكاره وأن نناقشه فيما يخالفنا من الأفكار في العقيدة والإيمان هادفين إلى ربحه للمسيح وليس مجرد القبول فقط